Articles

Affichage des articles du juin, 2021

في مدرستنا يعيش ديناصور

Image
 في مدرستنا يعيش ديناصور ديناصور رياضي ورشيق،  دائم الجري والقفز. دائما ما كان يؤانسنا في حصص الكمبيوتر الطويلة. يستمع معنا الى تشكيات أستاذنا المتواصلة، حول قدم الحواسيب، وعدم توفر الانترنت وبطاقات الميكروبيت، وحول أهمية اكتساب مهارات القرن الواحد والعشرين. كان قلبه ينفطر ألما كلما نظرنا إليه متهكمين من شكله، تلسعه كلماتنا ونحن نصفه بالعجوز صابين كل غضبنا عليه، وكأنه هو من كان السبب في عدم لحاقنا بركب القرن الواحد والعشرين. وكان يتألم شديد الألم حين كنا نتعمد إلحاق الضرر به، مرتطمين به على الأشجار، جاعلين منه لقمة صائغة للطيور الناعقة. كان ديناصورا طيبا، مرهف الاحساس، لا يتحمل الاهانة، ولا يقبل أن يكون محل تندر. كان يقضي كل ليلة، بعد أن ينتهي الدرس، جالسا تحت إحدى تلك الأشجار، يلتقط أنفاسه، بعد ماراطون من الجري والقفز، ويفكر كيف يغير حاله، وكيف يتحول من مجرد ديناصور صغير، قابع في غياهب نظام وينداوس اكس بي، مسجونا في شاشة CRT, لا حول له ولا قوة، إلى ديناصور ذو هيبة يهابه الجميع ويعمل له ألف حساب...  حتى أتى يوم، فتحنا فيه الحاسوب كعادتنا، فاتحين متصفح الواب، ليعترضنا الديناصور في صورة